تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢٩ - ذكر صفة مقتله و سببه
من مضر، و البرك بن عبد اللّه التّميميّ الصّريمي[١]، و قيل: اسمه الحجّاج، و عمرو بن بكر التّميميّ السّعدي، و كان اجتماعهم بمكّة عند انقضاء الحجّ[٢]، فتذاكروا قتلى النّهروان الذين قتلهم عليّ[٣] عليه السّلام و بكوا و ترحّموا عليهم و قالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم؟ فإنّهم إخواننا لم يأخذهم في اللّه لومة لائم.
ثمّ تذاكروا ما لقي النّاس يوم الجمل و صفّين بين عليّ عليه السّلام و معاوية و عمرو بن العاص، و قالوا[٤]: لو شرينا أنفسنا و قتلنا أئمّة الضّلالة و أرحنا المسلمين منهم و البلاد و العباد و ثأرنا بهم إخواننا.
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم عليّ بن أبي طالب، و قال البرك: و أنا أكفيكم معاوية، و قال عمرو: و أنا لعمرو بن العاص.
فدخلوا الكعبة، و تحالفوا فيها و تعاهدوا و تعاقدوا أن لا ينكص أحد منهم عن صاحبه[٥] الذي توجّه إليه حتّى يقتله[٦]، أو يقتل دونه.
ثمّ أخذوا سيوفهم فسمّوها، و تعاهدوا أن يكون الاجتماع في سابع عشر من
[١] - ج و ش: التّميمي السّعدي الصّريمي. و في أ: التّميمي السّعدي.
[٢] - خ: انقضاء الموسم.
[٣] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٤] - خ: ثمّ قالوا.
[٥] - ط: على صاحبه.
[٦] - خ: توجّه لقتله حتّى ...