تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٥٧ - ذكر المسائل التي كتب ملك الروم إلى عمر
و أمّا الظّاعن مرّة واحدة: فطور سيناء، لمّا عصت بنو إسرائيل و كان بينهم[١] و بين الأرض المقدّسة[٢] أيّام، فقلع اللّه منه قطعة و جعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم، فذلك[٣] قوله تعالى: وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ[٤]، و قال لبني إسرائيل: إن لم تؤمنوا و إلّا أوقعته عليكم[٥]، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه.
و أمّا المكان الذي لم تطلع عليه[٦] الشّمس إلّا مرّة واحدة، فأرض البحر، لمّا فلقه اللّه تعالى لموسى[٧] عليه السّلام، و قام الماء أمثال الجبال و يبست الأرض بطلوع الشّمس عليها، ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه.
و أمّا الشّجرة التي يسير الرّاكب في ظلّها مئة عام، فهي شجرة في الجنّة يقال لها:
شجرة طوبى، و هي سدرة المنتهى في السّماء السّابعة، إليها ينتهي أعمال بني آدم، و هي من أشجار الجنّة، ليس في الجنّة قصر و لا بيت إلّا و فيه غصن من أغصانها، و مثلها في الدّنيا الشّمس، أصلها واحد و ضوؤها في كلّ مكان.
[١] - في غير ش: و كان بينه.
[٢] - خ: و بين القدس أيّام.
[٣] - ج و ش و م: و ذلك.
[٤] - الأعراف: ٧/ ١٧١.
[٥] - ش: إذا لم ...، أ: و إلّا ألقيته عليكم.
[٦] - أ و ض و ع و م: لم تطلع فيه.
[٧] - ج و ش: لمّا انفلق لموسى ...