تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٧ - حديث في رد الشمس له
و روايته مضطربة، فإنّ في إسناده أحمد بن داود، و ليس بشيء، و كذا فيه فضيل بن مرزوق، ضعيف، و جماعة منهم عبد الرحمان بن شريك، ضعّفه أبو حاتم.
و قال جدّك: أنا لا أتّهم به إلّا ابن عقدة[١]، فإنّه كان رافضيّا! فلو سلّم[٢] فصلاة العصر صارت قضاء بغيبوبة الشّمس، فرجوع الشّمس لا يفيد، لأنّها لا تصير أداء[٣].
[١] - أحمد بن محمّد بن سعيد أبو العبّاس بن عقدة الهمداني الكوفي، المولود: سنة ٢٤٩، المتوفّي: سنة ٣٣٢، المترجم في تاريخ بغداد ٥/ ١٤، و الأنساب ٤/ ٢١٤ في عنوان:« العقدي»، و تذكرة الحفّاظ ٣/ ٨٣٩، و سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٤٠، و لسان الميزان ١/ ٢٦٣، و معجم رجال الحديث ٢/ ٢٧٤.
[٢] - ض و ع: و لو سلّم.
[٣] - قال ابن حجر في الفصل ٤ من الباب ٩ من الصواعق المحرقة ص ١٢٨: و حديث ردّها صحّحه الطحاوي و القاضي في الشفاء، و حسنّه شيخ الإسلام أبو زرعة، و تبعه غيره، و ردّوا على جمع قالوا إنّه موضوع، و زعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردّها في محلّ المنع، بل نقول: كما أنّ ردّها خصوصيّة، كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصيّة و كرامة.-- و قال في شرح همزيّة البوصيري ص ١٢١ في حديث شقّ القمر: و يناسب هذه المعجزة ردّ الشمس له صلى اللّه عليه و سلم بعد ما غابت حقيقة لمّا نام صلى اللّه عليه و سلم،( إلى أن قال): فردّت ليصلّي( عليّ) العصر أداء، كرامة له صلى اللّه عليه و سلم، و هذا الحديث اختلف في صحّته جماعة، بل جزم بعضهم بوضعه، و صحّحه آخرون، و هو الحقّ.