تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٦٠ - ذكر المسائل التي كتب ملك الروم إلى عمر
أحدها: ما ذكره[١] أحمد في الفضائل و المسند[٢] أيضا فقال: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد، حدّثنا عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان؛ أنّ عمر رضى اللّه عنه أتي بامرأة قد زنت[٣]، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فرآهم عليّ عليه السّلام في الطّريق، فقال:
«ما شأن هذه؟» فأخبروه، فخلّى سبيلها، ثمّ جاء إلى عمر، فقال له: لم رددتها؟
فقال: «لأنّها معتوهة آل فلان و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٤]: رفع القلم عن ثلاثة: عن النّائم حتّى يستيقظ، و عن الصّبيّ حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يفيق».
فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر[٥][٦].
[١] - كذا في خ، و في ك: الأبيات، و قال أحمد في الفضائل و المسند أيضا حدّثنا ...
[٢] - الفضائل: رقم ٣٣١، و المسند ١/ ١٥٤ و في الطّبع المحقّق ٢/ ٤٤٣ رقم ١٣٢٨ مسند علي عليه السّلام، و نقل المصنّف هنا باختلاف لفظيّ، و في المصدرين ذيل الحديث هكذا: فرجعوا إلى عمر رضى اللّه عنه فقال: ما ردّكم؟ قالوا:
ردّنا عليّ رضى اللّه عنه، قال: ما فعل هذا عليّ إلّا لشيء قد علمه، فأرسل إلى عليّ فجاء و هو شبه المغضب، فقال:
مالك رددت هؤلاء؟ قال:« أما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النّائم حتّى يستيقظ، و عن الصّغير حتّى يكبر، و عن المبتلى حتّى يعقل؟» قال: بلى، قال عليّ رضى اللّه عنه:« فإنّ هذه مبتلاة بني فلان، فلعلّه أتاها و هو بها»، فقال عمر: لا أدري، قال:« و أنا لا أدري» فلم يرجمها.
[٣] - خ: بامرأة معتوهة قد زنت.
[٤] - خ: و قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: رفع ...
[٥] - ض: هلك عمر.
[٦] - و رواه أيضا أبو داود السّجستاني في كتاب الحدود من سننه ٤/ ١٤٠ في عنوان:« باب في المجنون يسرق أو يصيب حدّا» الرقم ٤٤٠٢ بسنده إلى جرير عن عطاء، و في الرقم ٤٣٩٩ و ٤٤٠٠ و ٤٤٠١ بأسانيد إلى أبي ظبيان، عن ابن عبّاس، مع اختلاف.
و رواه أيضا الدّارقطني في سننه ٣/ ١٣٩ برقم ١٧٣ بسنده إلى أبي ظبيان، عن ابن عبّاس، مع اختلاف، و البيهقي في كتاب السّرقة من السّنن الكبرى ٨/ ٢٤٦« باب المجنون يصيب حدّا» بسنده إلى أبي الأحوص، عن عطاء، و بسندين إلى أبي ظبيان عن ابن عبّاس، و الحاكم في كتاب الصّلاة من المستدرك ١/ ٢٥٨ و في كتاب البيوع منه ٢/ ٥٩ و في كتاب الحدود منه ٤/ ٣٨٩ بسنده إلى أبي ظبيان عن ابن عبّاس، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٢/ ٤٠٨ في عنوان:« فصل: في ذكر قضاياه عليه السّلام في عهد عمر»، و الشّيخ المفيد في-- الإرشاد ١/ ٢٠٣ في عنوان:« فصل: في ذكر ما جاء من قضاياه عليه السّلام في إمارة عمر»، و أبو يعلى الموصلي في مسنده ١/ ٤٤٠ برقم ٣٢٧، و ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ٣/ ١١٠٣، و محبّ الدّين الطّبري في ترجمته عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٨١ في عنوان:« ذكر رجوع أبي بكر و عمر إلى قول علي»، و من الرياض النضرة ٢/ ١٤٤ في عنوان:« ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصّحابة عند سؤالهم عليه»، و القندوزي في ينابيع المودّة ص ٢١١، و المتّقي في كنز العمّال ٥/ ٤٥١ برقم ١٣٥٨٤ عن ابن عبّاس.