تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٦١ - ذكر المسائل التي كتب ملك الروم إلى عمر
و الثّاني، أنّه[١] أتي عمر رضى اللّه عنه بامرأة قد نكحت في عدّتها، ففرّق بينهما و جعل صداقها في بيت المال، و قال: لا يجتمعان أبدا، فبلغ عليّا عليه السّلام فقال[٢]: «لها عليه المهر بما استحلّ من فرجها، و يفرّق بينهما، فإذا انقضت عدّتها[٣] فهو خاطب من الخطّاب».
فبلغ عمر رضى اللّه عنه فقال: لو لا عليّ لهلك عمر[٤].
[رواه السدّي عن أشياخه][٥].
[١] - كذا في خ، و في ك: و في رواية: أتي ...
[٢] - خ: عليه السّلام فأتاه، فقال.
[٣] - خ: العدّة.
[٤] - ط و ض: هلك عمر.
[٥] - ما بين المعقوفين من خ.
و هذا الحديث رواه الكنجي في الباب ٩٤ من كفاية الطالب ص ٣٣٤، و الخوارزمي في الفصل ٧ من مناقبه ص ٩٥ رقم ٩٥، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٢/ ٤٠٢ في عنوان:« فصل: في ذكر قضاياه عليه السّلام في عهد عمر» عن عمرو بن شعيب و الأعمش و أبي الضّحى و القاضي أبي يوسف، و محبّ الدين الطبري في ترجمته عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٨١ في عنوان:« ذكر رجوع أبي بكر و عمر إلى قول عليّ» و من الرياض النضرة ٢/ ١٤٤ في عنوان:« ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصّحابة عند سؤالهم عليه» عن ابن السّمان في الموافقة، كلّهم عن مسروق، مع اختلاف يسير.
و رواه أيضا البيهقي في كتاب العدد من السنن الكبرى ٧/ ٤٤١- ٤٤٢ في عنوان:« باب الاختلاف في مهرها و تحريم نكاحها على الثّاني» بأسانيد عن الشّعبي عن مسروق، و عن الشّعبي.
أقول: هذه الرّواية محمولة على فرض عدم الدّخول، إذ بظاهرها مخالفة لما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام في هذا-- الباب.
قال صاحب الجواهر في الجواهر ج ٢٩ ص ٤٣٠ كتاب النّكاح: من تزوّج امرأة في عدّتها عالما بالحكم و الموضوع عامدا حرمت عليه أبدا، بمجرّد العقد، و كذا إن جهل العدّة و التّحريم أو أحدهما و دخل بها قبلا أو دبرا حرمت عليه أيضا، و لو لم يدخل بها بطل ذلك العقد و كان له استئنافه بعد انقضاء العدّة، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه.