تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٩ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
و حكى ابن سعد عن هشام بن محمّد، كان اسم الذي حمل المصحف مسلما، فقالت امّه:
|
يا ربّ إنّ مسلما أتاهم |
يتلو كتاب اللّه لا يخشاهم |
|
|
فخضبوا من دمه لحاهم |
و امّه قائمة تراهم[١] |
|
ثمّ برز عمّار و نادى: يا قوم، و اللّه ما أنصفتم نبيّكم صلى اللّه عليه و سلم حين كنّتم[٢] عقائلكم في الخدور، و أبرزتم عقيلته للسّيوف.
و في رواية: يا زبير، ما أنصفت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صنت زوجتك من الحتوف، و أبرزت زوجته للسّيوف، و كان لقد لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوما أسماء في بعض أزقّة المدينة و معه جماعة من أصحابه، فأعرض عنها و أعرضوا أيضا حتّى ذهبت- و قيل: مدّ عليها سجافا خوفا من غيرة الزّبير- فنادى عمّار: يا ابن العوّام مدّ
[١] - لم أجده في المقدار المطبوع من طبقات ابن سعد.
و في تاريخ الطّبري ٤/ ٥١١ و الكامل ٣/ ٢٦٢ هكذا: لا همّ إنّ مسلما دعاهم ...
و في تاريخ الطّبري ص ٥١٢ البيت الثاني هكذا:
|
و أمّهم قائمة تراهم |
يأتمرون الغيّ لا تنهاهم |
|
|
قد خضبت من علق لحاهم |
و في ص ٥٢٩ هكذا:
|
لا همّ إنّ مسلما أتاهم |
مستسلما للموت إذ دعاهم |
|
|
إلى كتاب اللّه لا يخشاهم |
فرمّلوه من دم إذ جاهم |
|
|
و أمّهم قائمة تراهم |
يأتمرون الغيّ إذ تنهاهم |
|
و في الكامل، المصرع الثاني من البيت الثاني هكذا: تأمرهم بالقتل لا تنهاهم.
و لاحظ أيضا المناقب لابن شهر آشوب ٣/ ١٥٥، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ١٨٢، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٧٤ ح ١٣٢، و مروج الذهب للمسعودي ٢/ ٣٦١ في حرب الجمل، و ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٤٠- ٢٤١ الحديث ٢٩٨.
[٢] - من الكنن، بمعنى السّتر.