المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - أحكام اللقطة
(مسألة ١١٥٥): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري و الجبال، و الآجام و الفلوات و نحوها
من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه و يمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه، أو قوته كالبعير و الفرس و الجاموس و الثور و نحوها لم يجز أخذه، سواء أ كان في كلاء و ماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحا يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما و ضامنا له و تجب عليه نفقته و لا يرجع بها على المالك، و إذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه و صوفه كان عليه مثله أو قيمته. و إذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته و لا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه نعم إذا يئس من الوصول إليه و معرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ١١٥٦): إن كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من السباع
جاز أخذه كالشاة و أطفال الإبل، و البقر، و الخيل، و الحمير و نحوه، فإن أخذه عرفته في موضع الالتقاط، و الأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا. فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها و التصرف فيها بالأكل و البيع، و المشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها و طالبها وجب عليه دفع القيمة، و جاز له أيضا ابقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها و لا ضمان عليه حينئذ.
(مسألة ١١٥٧): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق
فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية و لا ضمان على