المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - (التيمم و أحكامه)
(التيمم و أحكامه)
يصح التيمم بدلا عن الغسل، أو الوضوء في تسعة مواضع:
(الأول): ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفي بوظيفته الأولية من غسل أو وضوء.
و يجب الفحص عن الماء إذا احتمل وجوده في رحله على الأحوط، و أما إذا كان في البر فيجب الفحص في الجوانب الأربعة غلوة سهم في الحزنة (الأرض الوعرة) و غلوة سهمين في الأرض السهلة. و لا يجب الفحص أكثر من ذلك، و يسقط وجوب الفحص عند عدم التمكن منه لضيق الوقت أو لغيره.
(مسألة ١٣٥): إذا تيمم من غير فحص- فيما يلزم فيه الفحص- بطل،
إلا إذا تمشى منه قصد القربة، و انكشف أن الماء لم يكن، أو أنه لم يكن يصل إليه لو طلبه.
(مسألة ١٣٦): إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه
كما إذا كان مغصوبا، أو كان في إناء يحرم استعماله و لم يمكن تخليصه منه بإراقته في إناء آخر، لم يجب الوضوء و وجب عليه التيمم. و الماء الموجود- حينئذ- بحكم المعدوم.
(الثاني): ما إذا خاف على نفسه، أو عرضه، أو ماله المعتد به في وصوله إلى الماء الموجود.
و أما إذا كان المال قليلا- لا يعتنى به- لزمه تحصيل الماء، و إن خاف ضياعه أو تلفه.
(الثالث): ما إذا خاف ضررا على نفسه من استعمال الماء
كما إذا خاف حدوث مرض أو امتداده أو شدته. و إنما يشرع التيمم في هذه