المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٦ - الحوالات المصرفية
الحوالات المصرفية
للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك باصدار صك لأمره، أو يصدر أمرا تحريريا إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد الدائن، و ذلك كما إذا استورد التاجر العراقي بضاعة من الخارج و أصبح مدينا للمصدر، فعندئذ يراجع البنك ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر و يدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو يخصم البنك من رصيده لديه. و مرد ذلك قد يكون إلى حوالتين:
(إحداهما): حوالة المدين دائنه على البنك و بذلك يصبح البنك مدينا لدائنه.
(ثانيهما): حوالة البنك دائنة على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر و كلتا الحوالتين صحيحة شرعا.
(مسألة ٢٣): هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة معينة من المحيل؟
الظاهر أنه لا بأس به و ذلك لأن للبنك حق الامتناع عن القيام بهذه العملية، فيجوز له أخذ شيء لقاء تنازله عن هذا الحق. نعم إذا لم يكن البنك مأمورا بالتحويل المذكور، و أراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية الوفاء و التسديد لم يجز له ذلك إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئا إزاء وفاء دينه في محله. نعم إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك و كانت حوالته عليه حوالة على البريء، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبول الحوالة، حيث إن القبول غير واجب على البريء و له الامتناع عنه. و حينئذ