المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - أعمال البنوك
الفائدة. حيث إنه انما يفيد فيما إذا كان الخصم بعملة أجنبية. و أما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له، إذ لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ.
و إما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على انه لقاء قيام البنك بالخدمة له كتسجيل الدين و تحصيله و نحوهما و عندئذ لا بأس به، و أما رجوع موقع الكمبيالة إلى المستفيد و أخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه، و ذلك لأن المستفيد حيث أحال البنك على الموقع بقيمتها أصبحت ذمة مدينة له بما يساوي ذلك المبلغ.
أعمال البنوك
تصنف أعمال البنوك صنفين:
(أحدهما): محرم
و هو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها و لا الاشتراك، و العامل لا يستحق الاجرة لقاء تلك الأعمال.
(ثانيهما): سائغ،
و هو عبارة عن الامور التي لا صلة لها بالمعاملات الربوية، فيجوز الدخول فيها و أخذ الاجرة عليها.
(مسألة ٢٢): لا فرق في حرمة المعاملات الربوية بين بنوك الدول الإسلامية و غيرها.
نعم تفترقان في أن الأموال الموجودة في الأولى مجهولة المالك لا يجوز التصرف فيها إلا باذن الحاكم الشرعي أو وكيله. و أما أموال بنوك الدول غير الإسلامية فلا تترتب عليها أحكام الأموال مجهولة المالك، فيجوز أخذها استنقاذا بلا حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي أو وكيله. كما عرفت.