المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - تحصيل الكمبيالات
(مسألة ١٤): تجوز هذه الخدمة و أخذ العمولة لقاءها شرعا
بشرط أن يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط. و أما إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية، فانه غير جائز، و يمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بانها جعالة من الدائن للبنك على تحصيل دينه.
(مسألة ١٥): إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك
فتارة يشير فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري و قيدها في حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقدا، فمرد ذلك إلى أن الموقع أحال دائنه على البنك، و بما ان البنك مدين له، فالحوالة نافذة من دون حاجة إلى قبوله و عليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه بالدفع نقدا و لا يبعد أخذ العمولة إذا طلب المستفيد قيده في حسابه.
و أخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه، و يطلب من البنك تحصيل قيمتها، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما عرفت.
و هنا حالة ثالثة و هي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك و لكنه لم يكن مدينا لموقعها، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة.