تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠١ - «في القائم عليه السلام شَبَهٌ من خمسة من الرسل»
شبهه من عيسى فاختلاف مَن اختلف فيه حتى قالت طائفة منهم ماولد حتى وقالت طائفة مات وقالت طائفة قُتِلَ وصُلِبَ، وامّا شبهه من جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم فخروجه بالسيف وقتله أعداءه وأعداء رسوله والجبارين والطواغيت وانه ينصر بالسيف والرعب وانه لاتُرَدُّ له راية، وان من علامات خروجه خروج السفياني من الشام، وخروج اليماني وصيحة من السماء في شهر رمضان ومنادِ ينادي باسمه واسم أبيه.
«قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)»
آثرك: فضَّلك اللَّه علينا.
«قَالَ لَا تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)»
التَثريب: التَوبيخ، العتب والتقريع.
«اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)»
الصادق عليه السلام: أتدري ماكان قميص يوسف، قلت لا، قال: انّ إبراهيم لما اوقد له النار أتاه جبرئيل بثوب من ثياب الجنّة فالبسه أيّاه فلم يضرّه معه حَرٌّ ولابرد فلمّا حضر إبراهيم الوفاة جعله تميمته وعلقها على إسحاق، وعلقها إسحاق على يعقوب، فلما وُلد يوسُف علقها عليه، وكان في عضده حتى كان من امره ماكان، فلما اخرَجَ يوسف بمصر القميص من التميمة وَجَدَ يعقوب ريحه، فهو قوله تعالى:
«إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ» فهو ذلك القميص الذي أنزل به من الجنّة، قلت: فإلى من صار ذلك القميص؟ فقال: إلى أهله ثمّ قال: كلّ نبيّ ورث