تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٩ - «مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق»
«وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (١١٣)»
«وَلَا تَرْكَنُواْ»: أي تَطمئنوُّا اليهم وتَسكنوا إلى قولهم ومنه قوله تعالى:
«لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ».
احدهم عليه السلام: قال: هو الرجل من شيعتنا يقول هؤلاء الحائرين الجبّارين.
الصادق عليه السلام: اما انّه لم يجعَلَها خلوداً ولكن تمسكم النار (فلا تركنوا اليهم).
«وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)»
«وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ»:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أرجى آية في كتاب اللَّه «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ» وقرأ الآية كلّها وَقَال:
ياعليّ، والذي بَعثني بالحَقّ بشيراً ونذيراً انّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب، وفإذا استقبل بوجهه وقلبه لم ينفتل من صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته امّه، ثمّ قال: ياعلي إنّما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جارٍ على باب أحدكم، فما ظنّ أحدكم لو كان في جَسده درن ثمّ اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده درن، فكذلك واللَّه الصلوات الخمس لأمتي.
وزلفاً من الليل: أي ساعة بعد ساعة واحدتها زلفة.