تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٥ - سورة هود
عنه، جرى له من الطاعة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مالرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والفضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، المتقدِّم بين يديه كالمتقدِّم بين يدي اللَّه ورسوله، والمتفضّل عليه كالمتفضل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والرّاد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللَّه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم باب اللَّه الذي لايؤتى إلّامنه وسبيله الذي مَن سَلَكه وَصَل إلى اللَّه عَزّ وجَلّ وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، وجرى للأئمة عليهم السلام واحداً بعد واحد، جعلهم اللَّه عَزّ وجَل أركان الأرض ان تميد بأهلها، وعمد الإسلام ورابطه على سبيل هداه، لا يهتدي هاد إلّابُهداهم، ولايضل خارجٌ من الهدى إلّا بتقصير عن حَقّهم، امناء اللَّه على مااهبط من علم أو عذر أو نذر، والحجّة البالغة على من في الأرض، يجري لاخرهم من اللَّه مثل الذي جَرى لأَوّلهم، ولايَصلُ احدٌ إلى ذلك إلّابعون اللَّه.
الباقر عليه السلام: ان المعني علي بن أبي طالب عليه السلام.
ابن عبّاس: مثله.
«عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ»:
القمّي: يعني الدخان والصيحة.
«أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)»
«أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ»:
الباقر عليه السلام: انّ المشركين كانوا إذا مَروُّا برسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حول البيت طأطأ احَدُهم ظهره ورأسه هكذا وغطى رأسه بثوبه حتى لايراه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأنزل اللَّه الآية.