تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٦ - «هجرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومبيت عليّ عليه السلام على فراشه موقياً له بنفسه»
ابن عبّاس: تشاورت قريش ليلة بمكّة فقال بعضهم: إذا أصبحَ محمّد فأَوثقوّه بالوثاق وقال بعضهم اقتلوه وقال بعضهم بل أخرجوه، فاطلع اللَّه نبيّه على ذلك، فبات علي بن أبي طالب على فراش النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تلك الليلة، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليّاً وهم يطنوّن انّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليّاً رَدّ اللَّه مكرهم فقالوا: اين صاحبك؟ قال: لاأدري، فاقتصّوا اثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصَعدُوا فوق الجبل فمَرّوا بالغار فرأوا على بابه نسيج العنكبوت فقالُوا: لو دَخل ههنا لم يكن على بابه نسيج عنكبوت.
وعن ابن عبّاس مثله بالتفصيل وعن عكرمة مثله.
«وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ»: نزلت في هجرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومبيت علي عليه السلام على فراشه موقيا له بنَفسهِ.
ليثبتوك: بالحبس، أو يقتلوك بسيوفهم أو يخرجوك من مكّة.
«وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢)»
«وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا»:
نزلت في الحرث بن النعمان أنكر ولاية علي عليه السلام وقال للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ان كان هذا حَقٌّ من اللَّه فامطر علينا حجارة من السماء فما خرج من باب المَسجد حتّى اصابته حجارة على رأسه فهلك عن الصادق عليه السلام.