تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٢ - الأئمة الأطهار عليهم السلام كعيسى بن مريم عليه السلام في ابراء الاكمه والابرص واحياء الموتى باذن اللَّه تعالى
شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧)»
فى خبر: فلما توفي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صاروا (آل محمّد) شهداء على الناس لأنّهم منه.
القمّي: قال عيسى بن مريم: «وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ».
الرقيب: الشهيد «وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» وان اللَّه جَعَل على هذه الأمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم شهيداً من أهل بيته وعترته ماكان في الدنيا منهم احَدٌ، فإذا فنوا هلكَ أهل الأرض، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: جعل اللَّه النجوم اماناً لأهل السمآء وجعل أهل بيتي اماناً لأهل الأرض.
الرقيب: الشهيد.
«إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)»
ابن عبّاس: عبيدك قد استوجَبُوا العذاب بمقَالتهُم وان تغفر لهم: اي مَن تركت منهم ومدّ في عمره حتّى أهَبط إلى الأرض بقتل الدجال، فنَزلُوا عن مقالتهم ووَحّدوك واقروُّا انَّا عبيدٌ، وانْ تغفر لهم حيث رجعوا عن مقالتهم فانك أنتَ العزيز الحكيم.
«قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ (١١٩)»
«هَذَا يَوْمُ»: قرأ نافع يَومَ بالنصب على انّه ظرف لقال وخبر هذا محذوف