تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٠ - «التائب من الذنب كمن لاذنبَ له»
وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (١٧- ١٨)»
الباقر عليه السلام: ذنوب المؤمن إذا تاب عنها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يَستاتف بعد التوبة والمغفرة، اما انّها ليست إلّالأهل الإيمان، اترى العبد المؤمن يندم على ذنبه فيَستغفر اللَّه تعالى منه ويتوب ثمّ لايقبل اللَّه توبته؟ كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللَّه تعالى عليه بالمغفرة، وانّ اللَّه غفورٌ رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات فايّاك ان يقنط المؤمنين من رحمة اللَّه.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في آخر خطبة خطبها: مَن تاب قبل موته بسنة تاب اللَّه عليه، ثمّ قال: انّ السنة لكثيرة، ومَن تاب قبل موته بشهر تابَ اللَّه عليه، ثمّ قال الشهر لكثير ومَن تابَ قبل موته بيوم تاب اللَّه عليه، ثمّ قال: وانّ اليوم لكثير ومَن مات قبل موته بساعة تابَ اللَّه عليه، ثمّ قال انّ الساعة لكثيرة مَن تَابَ وقد بلغت نفسه هذه واهوى بيده إلى حلقه تاب اللَّه عليه.
«إنّما التوبة»:
الصادق عليه السلام: إذا بلغت النفس ههنا واشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة إنّما التوبة على اللَّه للذين يعملون السوء بجهالة.
من قريب: قبل حضور الموت.
«وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ»:
سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «وليَست التوبة للذين يعمَلوُن السيّئات حتى إذا حضر أحدهُم الموت قال انّي تُبتُ الآن» قال: ذلك إذا عاين أحوال الآخرة.