تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - نزول الآية في عثمان وقتله ابنتي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
يقول في الكتاب «مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ».
يَمِيزَ: قرأ حمزة والكسائي يُمَيِّز بضم الياء والتشديد والباقون بفتح الياء والتخفيف وهما بمعنى واحد، وكذلك في ليميز.
يميز: يخلص المؤمنين من الكفار.
الخبيث من الطيب: المخلص من المنافق.
يجتبي: يختار من رسلهُ.
مَن شاء فيوحى إليه ويخبره ببعض المغيّبات.
«وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٨٠)»
«سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ»:
الصادق عليه السلام: مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه وذلك قوله عَزّ وجَلّ: «سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
«سَيُطَوَّقُونَ»: من الزكوة طوقاً في أعناقهم والآية نزلت في مانعي الزكوة، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «يأتي كنز احدكم شجاعاً افرَع له زبيتان فيطوّق في حلقه ويقول أنا الزكاة التي منعتني ثم ينهشهُ».
الباقر والصادق عليهما السلام: مامن احد يمنع من زكاة ماله شيئاً الّا جَعَلَ اللَّه ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه، ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، وهو قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يعني مابخلوا به من