تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - «بطولة أمير المؤمنين عليه السلام في احد وفرار الصحابة»
«إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)»
تُصْعِدُونَ: الاصعاد الابتداء في السفر، والانحدار الرجوع.
وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ: لايقف احد منكم لأحدٍ وينتظره.
وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ: كان يقول: الي عباد اللَّه، انا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، إلى أين تفروُّن؟ عن اللَّه وعن الرسول.
أُخْرَاكُمْ: أي آخركم.
فَأَثَابَكُمْ: جازاكم.
غُمَّاً بِغَمٍّ: بالهزيمة والقتل، والغم الآخر باشراف خالد بن الوليد عليهم.
«ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلُيمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)»
«ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ»:
ابن عبّاس: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام غشيه النعاس يوم احد.
يغشى طائفة منكم: هم المؤمنون حقّاً.
«وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ»: المنافقون.
اهمّتهم: شَغَلَتهم.