تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - إنّ حروف الاسم الاعظم أودعها اللَّه عزّ وجلّ في سورة الفاتحة
«إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ (٦)»
الكفر: ستر النعمة واخفاؤها وهو خلاف الشكر وهو نشرها، وكلّ ماستر شيئاً فقد كفره والكفر في الشرع عبارة عن جحد مااوجَبَ اللَّه تعالى من توحيده وعدله ومعرفة نبيِّه وماجاء به من أركان الشرع فمن جَحد شيئاً من ذلك كان كافراً.
«أَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)»
قرأ أهل الكوفة بهمزتين، وأهل الحجاز وأبو عمر بالهمزة والمدّ وتليين الثانية والباقون بَينَ بَينَ.
اأنذرتهم: أعلمتهم بما تحذّرهم.
لايؤمنون: لايصدِّقون.
«خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ (٧)»
اخبارٌ منه تعالى عن تكبّرهم واعراضهم عن الاستماع للحقّ وقبوله، لاان اللَّه تعالى صَدّهم عن الحَقّ.
ختَمَ: اي طبَعَ اللَّه على قلوبهم، عقوبة على كفرهم.
غشاوة: غطاء.
«وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا (٨)»
نزلت في المنافقين وهم: عبد اللَّه بن أبي بن سلول وجدّ بن قيس ومعتب بن قشير واصحابهم وأكثرهم من اليهود، وفي النواصب أيضاً.