تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨ - «أئمة الظلم يوم القيامة»
«إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ (١٧٤)»
الإمام العسكري عليه السلام: قال اللَّه في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت «الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ» المشتمل على ذكر فضل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم على جميع النبيّين وفضل علي عليه السلام على جميع الوصيّين «وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا» يكتمونه ليأخذوا عليه عرضاً من الدنيا يسيراً، ويَنالُوا به الدنيا عند جهَّال عباد اللَّه رئاسة «أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ» بَدلًا من اصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ «وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يَلعنَهُم ويخزيهم ويقول: بئس العباد أنتم، غيرّتم ترتيبي، وأَخَّرتم من قدّمته، وقدّمتم من أخرّته، وَواليتم مَن عاديتهُ، وعاديتم مَن واليتهُ «وَلَا يُزَكِّيهِمْ» من ذنوبهم «وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» موجع في النار.
الصادق عليه السلام: ثلاثة لايكلمهم اللَّه ولاينظر اليهم يوم القيامة ولايزكّيهم ولهم عذاب اليم: مَن أنبت شجرة لم يُنبته اللَّه يعني من نَصبَ إماماً لم يُنصبه اللَّه.
أو جَحَد من نَصبه اللَّه.
ومَن زعم انّ لهذين سهماً في الإسلام، وقد قال اللَّه «وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ».
«فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (١٧٥)»
ما للتَعّجب كما في قُتِلَ الإنسان مااكفَرَه وقيل استفهامية.
فما اصبرهم: ما اجرأهم.