تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - «في الجبر والتفويض»
تعالى: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء».
بديع: أي مبتدع، خلقها ولامثيل لها من قبل.
«في الجبر والتفويض»
«وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (١١٧)»
ذكر عند الرضا عليه السلام الجبر والتفويض فقال: الا أعلمكم في هذا اصلًا لا تختلفون فيه ولايخاصمكم عليه احدٌ إلّا كَسَرتُموه: انّ اللَّه تعالى لم يُطَع باكراه، ولم يُعصَ بغلبة ولم يَهمل العباد في ملكه، هو المالك لما مَلّكهُم والقادر على مااقدرهم عليه، فأن ائتمَر العباد بطاعةٍ لم يكن اللَّه عنها صاداً ولامنها مانعاً، وان ائتمرَوُا بمعصية فشاء ان يحول بينهم وبين ذلك فعل، وانْ لَم يُحلُ وفَعلوه فليسَ هو الذي ادخلهُم فيه، مَن يَضبط حدود هذا الكلام فقد خصَمَ من يخالفه.
قال علي عليه السلام: فإنّما يقول له كُن فيكون: لابصوت يقرع ولابنداءٍ يسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه انشأه، يقول ولايلفظ، ويريد ولايضمر.
أبو الحسَن عليه السلام: ارادته للفعل احداثه.
قضى امراً: أراد شيئاً.
الصادق عليه السلام: اراد اللَّه تعالى للفعل احداثه لأنّه لايروّي ولايهم ولايتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق، فارادته هي الفعل يقول له كُن فيكون بلا لفظ- ولانطق بلسان ولا همهمة ولاتفكر ولاكيف لذلك كما انّه لا كيف له.
«فَيَكُونُ»: قرأ ابن عامر فيكُونَ بالنصب والباقون بالرفع.