تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٤ - «في تحريم الخمر والميسر وكلّ مسكر»
فقام آخر فقال: من ابي؟ فقال أبوك الّذي تدعى له. ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مابال الّذي يزعم انّ قرابتي لاتنفع لايسألني عن أبيه، فقام إليه عمر فقال له: اعوُذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسول اللَّه، أعفُ عني عَفا اللَّه عَنكَ، فانزل اللَّه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ ......» الآية.
أقول: والنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يؤكد في هذا الحديث على الشفاعة التي يُنكرها السلفيُّون تأييداً للخليفة الثاني.
عفا اللَّه عنك: عن مسائلكم التي سَلفت.
«قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)»
ثمّ اصبحوا فيها كافرين: حيث لم يأتمروا وجَحَدوا.
«مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ (١٠٣)»
البحيرة: الناقة التي كانت إذا أنتجت خمسة أبطن آخرها ذكر بَحروا أُذنها وأمتنعوا من ركوبها.
السائبة: من سآب الماء إذا جرى وهى ماكانوا يَسيبونه فانّ الرجل إذا نذر لبرئه عن علّةٍ قال ان شفيت فناقتي سائبة وكانت كالبحيرة.
الوَصيلة: بمعنى الموصولة كانها وصلت بغيرها وهي في الغنم كانت الشاة إذا ولدت انثى فهي لهم وإذا ولدت ذكراً جعلوه لآلهتهم، وإذا ولدت ذكراً وانثى قالوا وصلت اخاها فلم يَذبَحُوا الذكر لا لهتهم.
والحام: وهو الذكر من الابل كانت العرب إذا انتجت من صُلب الفَحل عشرة ابطُن قالوا قد حَمى ظهره فلا يُحمَل عليه.