تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٤ - «اتخذ اللَّه إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه خليلًا»
كان معناه العالم به وبأموره، ولايُوجب ذلك تشبيه اللَّه بخلقه، الا ترون انّه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، وإذا لم يعلم باسراره لم يكن خليله.
«وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً (١٢٧)»
«وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء»:
القمّي: قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» قال: نزلت مع قوله تعالى:
«وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ* فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» فنصف الآية في أوّل السورة ونصفها على رأس المائة وعشرين آية، وذلك انّهم كانوا يستحلون ان يتزوَّجوا يتيمة قد ربوّها، فسئلوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك فانزل اللَّه «وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء» إلى قوله: «مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
اقول: وفي هذا وغيره دلالة على ان تأليف القرآن لم يكن على حسب تنزيله.
«وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء»: