تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - «صلح الإمام الحسن عليه السلام كشهادة الحسين عليه السلام»
أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ» إنّما هي طاعة الإمام، وطلبوا القتال «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ» مع الحسين عليه السلام «وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» ارادُوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام.
الباقر عليه السلام: اما ترضون ان تُقيموا الصَلاة وتؤتوا الزكاة وتكفُّوا ألسنتكم وتدخلوا الجنّة؟ ثم قرأ الآية وقال: أنتم واللَّه أهل هذه الآية.
الصادق عليه السلام: يعني كفُّوا ألسنتكم.
الصادق عليه السلام: «كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ» مع الحَسن «كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ» مع الحسين «إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» إلى خروج القائم فان معه الظفر.
كفُّوا أيديكم: عن القتال.
«وَلَا تُظْلَمُونَ»: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي يُظلَمُونَ بالياء لتقدّم الغيبة والباقون بالتاء لأنّه ضمّ اليهم في الخطاب المسلمين فغلب الخطاب على الغيبة.
«أَيْنَما تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (٧٨)»
البروج: الحُصون المرتفعة.
المشيدة: المزينة بالشيد وهو الجص.
عن أبي الحسن عليه السلام: قال اللَّه تبارك وتعالى يابن آدم بمشيتي كُنتَ انت الذي تَشآء وتقول، وبقوتي ادّيت إليّ فريضتي، وبنعمتي نويت على معصيتي، ماأصابك من حَسَنة فمنَ اللَّه وما اصابك من سيئةٍ فمن نفسك، وذاك اني أولى