تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧ - نزول الآية في عثمان وقتله ابنتي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
الأوّل وضمها في الثاني على ان الذين فاعل ومفعولا يحَسبنَّ محذوفان يدلّ عليهما مفعولا مؤكدة كأنه قيل: ولا يحَسبنَّ الذين يفرحون بما أتوا فلايحَسبنَّ أنفسهم بمفازة، والباقون بالتاء فيهما وفتح الياء فيهما خطاباً للرسول، والمفعول الأوّل الذين يفرحون والثاني بمفازة، وقوله: فلا تحسَبنّهُم تأكيد والمعنى لا تَحسَبنّ الذين يفرحُونَ بما فعلوا من التدليس وكتمان الحقّ بمفازة، اي بمنجاة من العذاب أي فائزين بالنجاة منه.
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُوْلِي الألْبَابِ (١٩٠)»
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»:
الباقر عليه السلام: مَن لم يَدلّه في خلق السَموات والأرض واختلاف الليل والنهار ودَوران الفلك والشمس والقمر والآيات العجيبات على ان ورَاء ذلك امراً أعظم منه فهو في الآخرة اعمى واضل سَبيلًا.
الرضا عليه السلام: ليس العبادة كثرة الصلوة والصوم إنّما العبادة التفكر في أمر اللَّه عَزّ وجَلّ.
الصادق عليه السلام: أفضل العبادة ادمان التفكر في اللَّه وقدرته.
الكاظم عليه السلام: انّ لكلّ شيء دليلًا ودليل العقل التفكر ودليل التفكر الصَمت.
واختلاف: تعاقب الليل والنهار.
«الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ