الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧ - رضاعه
وقد جمع هذه المعاني السيد بحر العلوم (قدس) في بيت شعري([٢٤]):
لله مرتضع لم يرتضع أبداً
من ثدي أنثى ومن طه مراضعه
وروي أن لَه مرضعة أخرى وهي أم الفضل بنت الحارث زوجة العباس ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلبن قثم بن العباس([٢٥])، وذكر أهل السيرة أنَّ له أخاً من الرضاعة وهو عبد الله بن يقطر رضي الله عنه ارتضع على يد أم الفضل بلبن قثم، وقد رافق عبد الله بن يقطر الإمام الحسين عليه السلام في نهضته المباركة وأرسله إلى الكوفة فَقُبِضَ عليه واستشهد رضوان الله عليه([٢٦]).
[٢٤] منتهى الآمال, الشيخ عباس القمي: ١/٢٥٦, وينظر: خبر عائشة، مختصر تاريخ دمشق: ٧/١٢٥, ١٣٤, خبر السيدة أم سلمه (رض), روضة الواعظين: ١٣٢.
[٢٥] سنن ابن ماجة: ٢/١٩٣ ح٢٩٢٣, المعجم الكبير: ٢٥/٢٥ مسند لبابه أم الفضل, الطبقات الكبرى لابن سعد: ٨/٢٧٨ ترجمة أم الفضل, أمالي الصدوق: ٧٥ ح١ مجلس ١٩, وينظر: قاموس الرجال, التستري: ١٠/١٩٩, معجم رجال الحديث: ١٥/٧٩ رقم ٩٦٢٢, الاستيعاب لابن عبد البر ٣/١٣٠٤ رقم" ١٢٦٦, معرفة الثقات, العجلي: ٢/٢١٧ رقم١٥١٤, الثقات لابن حيان: ٢/١٥٩.
[٢٦] عبد الله بن يقطر: خرج مع الحسين عليه السلام من مكة, فأرسله عليه السلام إلى الكوفة فقبض عليه في القادسية من قبل رجال الحصين بن نمير وجيء به إلى ابن زياد فقال له: اصعد فوق القصر والعن فصعد رضي الله عنه وقال: أيها الناس إني رسول الحسين عليه السلام ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة الدعي, فأمر ابن زياد برميه من أعلى القصر, ثم ذبحه عبد الملك بن عمير اللخمي, قال الطبري: إن عبد الله بن يقطر رضيع الحسين عليه السلام ليس له صحة, بل كانت أم عبد الله حاضنة للحسين (عليه السلام) وكانت لدة الحسين عليه السلام. ظ: تاريخ الطبري: ٤/٣٠٠, مقتل الخوارزمي: ١/٢٢٨, الإرشاد للشيخ المفيد: ١٥٦, الفوائد الرجالية, السيد بحر العلوم: ٤/٣٢.