الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٧٠ - ٣-التفسير بالرجوع الى اللغة
الحسين بن علي عليهم السلام قال: قال أبي لاتقولوا للحائض: طامث فتكذبوا ولكن قولوا: حائض والطمث هو الجماع، قال الله تبارك وتعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}([٤٩٩]).
وقد فسر الطمث في اللغة بأنه من طم الشيء بالتراب وهو الكبس([٥٠٠]).قال الأصمعي: جاء السيل فطم ركية آل فلان، إذا دفنها حتى يعربها وقال الفراء (فإذا جاءت الطامة) هي القيامة تطم على كل شيء وسمي البحر بالطم لأنه طمَّ كل مافيه([٥٠١])، ولم يطمثهن لم ينكحهن([٥٠٢]) وقيل لم يمسسهن يقال: ماطمث هذا البعير حبل قط أي مامسه وفيها قراءتان([٥٠٣])، وقد اتفق المعنى اللغوي للطم مع النص الأثري الموروث، باعتبار اللغة مصدراً من مصادر التفسير.
ونكتفي بهذا القدر من النماذج التفسيرية لمنهج الإمام الحسين عليه السلام في التفسير خشية الإطالة.
[٤٩٩]: ٣٦, دعائم الإسلام: ١/٨٢١, بحار الأنوار: ١٨/٢١ ح١٤, مستدرك الوسائل: ٢/٢٣.
[٥٠٠] ظ. العين، الفراهيدي: ٢/٩٦, ٧/٤٠٨ ؛ المحيط في اللغة: ٢/٣١٤ ؛ مجمع البحرين: ٤/٦٤.
[٥٠١] ظ. تهذيب اللغة: ٤/٣٩٢ ؛ تاج العروس: ١/٧٨٠١.
[٥٠٢] ظ. التبيان في تفسير القرآن ؛ الطوسي: ٩/٤٦٨.
[٥٠٣] ظ. مجمع البيان, الطبرسي: ٩/٣١٢ ؛ التفسير القيم لابن القيم الجوزي: ١/٢٠٧.