الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٧ - ثالثاً زمن إمامته عليه السلام ٤٩ هـ -٦١ هـ
كان معاوية يدعو إلى دفن الإسلام ومحو النبوة وإعادة الجاهلية بوجه آخر فيقول: (وإن ابن أبي كبشة - ويعني به خاتم الرسل صلى الله عليه وآله وسلم قبح الله مقالته - ليصاح كل يوم خمس مرت أشهد أن محمداً رسول الله، فأي عمل بقى وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك لا والله إلا دفناً دفنا)([١٤٢]).
لقد صَبَّ معاوية جام غضبه على أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم ولاحقهم أينما كانوا وقد صرح الإمام علي عليه السلام برغبة معاوية تلك فقال عليه السلام وهو يحذر الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر والعباس بن ربيعة وأتباعه (والله ود معاوية أنّه ما بقي من بني هاشم نافخ خرمة إلا طعن في بطنه إطفاءً لنور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) ([١٤٣]).
ولا يمكن تدوين ما ارتكبه معاوية من الجرائم ضد المسلمين جميعاً وبلا استثناء ونشير إلى ذلك باختصار.
١ - كان معاوية يأمر بحز الرؤوس وقطع الأطراف وسمل العيون وحرق الأبدان، فقتل من الصحابة حجر بن عدي الكندي وأصحابه والصحابي عمرو بن الحمق الخزاعي، والصحابي أوفي بن حصين الكوفي وجويريه بن مسهر العبدي، وعبد الله الحضرمي، ذكر أنّ معاوية قتل أربعين ألفاً من
[١٤٢] شرح النهج لابن أبي الحديد: ٥/١٣٠.
[١٤٣] ظ. كتاب الجمل وصفين والنهروان لأبي مخنف: ٣٦٣.