الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٩٩ - أولاً الإرشاد التربوي
الناس وهدايتهم إلى دين الحق وأحكامه وكذلك تبليغ الناس الدعوة الإسلامية بأيسر الطرق وأسهلها حتى يهتدي من لم يصل إليه نبع الحق ومهما حاول المعادون للإسلام تشويه الحقائق في سبيل إضلال الناس لكنه سرعان ما يبين بطلان زيفهم وخداعهم لأن المناهج التربوية التي نهجها أهل البيت (عليهم السلام) مناهج ربانية تصل إلى القلب مباشرة وتنير للسالكين دروب الظلام، ومنهجهم امتداد للمنهج القرآني التربوي، وكذلك المنهج النبوي الشريف، فمنهجهم من نبع واحد، لذا يقول مولى المتقين الإمام علي عليه السلام وهو يخاطب سلمان المحمدي وجندب (رضوان الله عليهم) وهو يقول: (يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد منيّ... أنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي (عليهم السلام) يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبوا وأرادوا لأنا كلنا واحد أولنا محمد وآخرنا محمد وأوسطنا محمد وكلنا محمد فلا تفرقوا بيننا، ونحن إذا شئنا شاء الله، وإذا كرهنا كره الله، الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيتنا، وما أعطانا الله ربنا لأن من أنكر شيئاً مما أعطانا الله فقد أنكر قدرة الله عز وجل ومشيئته فينا)([١٢٨٤])، ومن ثم فإنّ المنهج القرآني الرباني والمنهج النبوي الشريف ومنهج بيت العصمة والطهارة منهج واحد، بل وحدة متكاملة يكمل بعضها البعض الآخر، مصدرها الوحي الإلهي ومنبعها الشرع الرباني الذي: {لا يَأتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ([١٢٨٥])، وقد وصف الشارع المقدس النبي الأكرم والمعلم
[١٢٨٤] بحار الأنوار: ٢٦/٧ باب معرفتهم, ح١, مشارق الأنوار, المجلسي: ١٦٠, وصول الأخيار إلى أصول الأخبار والد البهائي العاملي: ٤.
[١٢٨٥] فصلت: ٤٢.