الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٧٨ - ثانياً الحلم وكظم الغيض والعفو عن الناس
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من كظم غيظه وهو قادر على إنفاذه ملأه الله يوم القيامة أمناً وإيماناً)([١٢١٠])، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ الله يحب الحي الحليم المتعفف ويبغض الفاحش البذي) ([١٢١١]). وأُثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (ما عفا رجل عن مظلمة قط إلا زاده الله بها عزاً) ([١٢١٢]).
وعن الإمام علي عليه السلام قال: (الحلم حجاب من الآفات) ([١٢١٣]) وقال: (الحلم رأس الرئاسة) ([١٢١٤]) وقال عليه السلام: (الحلم نور جوهرة العقل) وقال: (الحلم تمام العقل) ([١٢١٥]) وعنه عليه السلام: (الحلم غطاء ساتر والعقل حسام قاطع، فإستر خلل خلقك بحلمك وقاتل هواك بعقلك) ([١٢١٦]).
عند التدبر في الرواية نرى كيف أعز الإمام الحسين نفسه وأهل بيته (عليهم السلام) بالحلم والصفح عن هذا المسكين المغرر به من المغرضين والمفسدين على المسلمين حياتهم ومنهجهم القرآني والنبوي في بناء الشخصية الإسلامية التي دعا إليها النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم حين قال (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ([١٢١٧]).
[١٢١٠] مجمع البيان, الطبرسي, ٢/٣٩٢, مشكاة الأنوار: علي الطبرسي: ٣٨١.
[١٢١١] مجمع الزوائد, الهيثمي: ٨/١٦٩, كنز العمال: ١٥/٨٧٧ ح٤٣٤٨٥.
[١٢١٢] زبدة البيان, الأردبيلي: ٣٢٧ وينظر: مجمع البيان: ٢/٥٠٥, مسند أحمد: ١/١٩٣ بلفظ مقارب.
[١٢١٣] غرر الحكم: ٧٧٠, ميزان الحكمة: ١/٦٨٦.
[١٢١٤] المصادر نفسها والصفحات.
[١٢١٥] غرر الحكم: ٩٩٤ ميزان الحكمة: ١/٦٨٦.
[١٢١٦] نهج البلاغة: الحكمة ٤٢٤.
[١٢١٧] مكارم الأخلاق, الطبرسي: ٨, مكارم الأخلاق، ابن أبي الدنيا: ٦.