الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٧٥ - ثانياً الحلم وكظم الغيض والعفو عن الناس
حسين)([١٢٠٠])، فالدين كله عقائده وأحكامه وسيرته وسنته ومنهجه عند الحسين عليه السلام فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد وبوم يبعث حياً.
ثانياً: الحلم وكظم الغيض والعفو عن الناس
قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ} ([١٢٠١]).
الرواية الأولى: روي عن عصام بن المصطلق قال: (دخلت المدينة فرأيت الحسين بن علي عليه السلام فأعجبني سمته ورواؤه وآثار من الحسد ماكان يخفيه صدري لأبيه من البغض، فقلت له: أنت ابن أبي تراب؟ فقال عليه السلام نعم، قال عصام: فبالغت في شتمه وشتم أبيه فنظر إليّ نظرة عاطف رؤوف، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ}([١٢٠٢]) قال عصام: ثم قال لي: خفض عليك، استغفر الله لي ولك إنّك لو استعنتنا أعناك ولو استرفدتنا لرفدناك، ولو استرشدتنا
[١٢٠٠] سنن الترمذي: ٥/٣٢٤ ح٣٨٦٤ وتكملة الحديث: (أحب الله من أحب حسيناً حسين سبط من الأسباط), وينظر: المستدرك: ٣/١٧٧, قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, الأدب المفرد, البخاري: ٨٥ ح١٧٠ باب معانقة الصبي.
[١٢٠١] الأعراف/ ١٩٩-٢٠٢.
[١٢٠٢] الأعراف/ ١٩٩-٢٠٠.