الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٦ - النسب الشريف
الله عليه وآله وسلم هم أشرف الخلق طراً وأعرقهم نسباً وأطهرهم رمحاً وأكرمهم حسباً وأحمدهم فعلاً وأتقاهم عملاً وأرفعهم ذكراً)([٥٠])، فأقرت لهم الإنسانية جمعاء بالشرف والفضل والخلود والمجد والكرم والشجاعة، وبما أنّ منهج البحث روائي نذكر هنا رواية واحدة في فضلهم رعاية للاختصار: عن ربيعة السدِّي، قال: لما اختلف الناس في التفضيل رحلت راحلتي وأخذت زادي حتى دخلت المدينة، فدخلت على حذيفة اليماني([٥١]) فقال لي: ممن الرجل؟ قلت من أهل العراق، فقال: من أي العراق؟ قلت رجل من أهل الكوفة، فقال: مرحباً بكم يا أهل الكوفة، قلت: اختلف الناس في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك؟ فقال لي: على الخبير سقطت، إني لا أحدثك إلا بما سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناني، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأني أنظر إليه الساعة، كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين ابن علي عليه السلام على عاتقه كأني أنظر إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها بصدره فقال (أيها الناس لأعرفن ما اختلفتم –يعني في الخيار- بعدي هذا الحسين بن علي خير الناس جداً وخير الناس جدّة جدّه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله
[٥٠] كشف الغمة: ٢/٢٩٢ مقتبس منه وينظر: الوافي بالوفيات: ١٠/٢٨٠ حديث للرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
[٥١] حذيفة بن اليمان حسيل بن جرد بن الحارث العبسي, وهو من نادرة النسب, من كبار الصحابة والتابعين, وصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنافقين, ظ: رجال الكشي:٣٨, صفوة الصفوة: ١/٦١٠, شذرات الذهب: ١/٤٤.