الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٥٧ - ثانياً الأحكام استحباب لبس الخز
والدليل على فقه أهل البيت (عليهم السلام) الإنساني نأخذه من خطاب الحسين عليه السلام يوم عاشوراء وهو يخاطب أعداءه، فقال لهم عليه السلام: (إنّ لم يكن لكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم) ([١١٤٨])، وهذا دليل على وجود قاسم مشترك بين الحسين عليه السلام وأعدائه وهو صفة الإنسانية على أقل تقدير، فلنتعايش على ضوء قاسم الإنسانية، وهذه أسس التشريع التي نستلهم ونستقي منها ولأن أهل البيت (عليهم السلام) كما وصفهم صاحب الرسالة الإسلامية صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم كـ (سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وكباب حطة بني إسرائيل من دخله كان آمناً)([١١٤٩])، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف) ([١١٥٠]).
وهذه وغيرها من النصوص والأدلة التي يتمسك بها على لزوم اتباع أهل البيت (عليهم السلام) وتلزم بالأخذ والعمل بما صدر عن أئمة الهدى (صلوات الله عليهم أجمعين) من أحكام وتعاليم إسلامية، نرجو من الله سبحانه قبول هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وليوم لاينفع فيه مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم ومن الله التوفيق.
[١١٤٨] مقاتل الطالبين, لأبي الفرج:٧٩.
[١١٤٩] مجمع الزوائد: ٩/١٦٨, المعجم الأوسط:٥/٣٥٥ وينظر فيض القدير، المناوي:٢/٦٥٩ بيان وجه الإستدلال.
[١١٥٠] الرواية عن ابن عباس (رض) أخرجها الشيخ القرشي في كتابه حياة الحسين (عليه السلام): ١/٧٩ عن سبعة مصادر من مدرسة الصحابة ويراجع الصواعق المحرقة لابن حجر: ٩١/ ١٤٠, ١٥٠، ٢٣٤ تجد ذلك.