الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٥١ - أولاً- الإيقاعات()
تحليل الحديث الشريف: إنّ المتاع حق للمرأة المطلقة التي لم يدخل بها لقوله تعالى: {لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}([١١٢٧]). واستدل الفقهاء بالآية والرواية على القول بالوجوب في حقها بالمتاع([١١٢٨]).
الإمام الحسين (عليه السلام) في هذه الرواية يضع قاعدتين تشريعيتين وهما:
الأولى: حق المرأة في المتاع باعتباره أمراً إلهياً مستنبطاً من القرآن الكريم.
الثانية: إنّه لافرق بين النوع الإنساني حراً أو مملوكاً، لذا متع عليه السلام تلك الأمة مقداراً معيناً من المال لأن الفقه والأخلاق يسيران معاً نحو بناء الإنسان تكاملياً في كل قضاياه التشريعية والأخلاقية.
ثم إنّ الأئمة المعصومين (عليهم السلام) استدلوا بتلك الرواية الشريفة
[١١٢٧] البقرة/٢٣٦ وينظر: التبيان في تفسير القرآن, الطوسي:٢/٢٦٨, مجمع البيان, الطبرسي: ٥/١٢١و فقه القرآن, الراوندي:٢/١٠٣, دقائق التفسير لابن تيمية:٢/١٣٦, تيسير الكريم, عبد الرحمن بن ناصر:١٠٥, تفسير الميزان, السيد الطباطبائي (قدس):٢/٢٢٩.
[١١٢٨] ظ. الناصريات, السيد المرتضى (قدس):٣٣٦, الخلاف, الطوسي:٤/٣٧٥, المبسوط, الطوسي:٤/٢٧٢, السرائر, ابن إدريس الحلي:٢/٥٧٦, فقه القرآن, الراوندي:٢/١٠٣, أحكام القرآن الشافعي (رض):١/١٩٩, أحكام القرآن للجصاص:١/٥١٩, معاني القرآن للنحاس:١/٢٣١, الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع, الشربيني:٨٩, بدائع الصنائع, الكاشاني: ٢/٣٠٤, كشف القناع, البهوتي: ٥/١٧٥, عمدة القاري في شرح صحيح البخاري: ٢١/١١.