الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٠٧ - ٣ - الجهر بالبسملة
بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب، وأول السورة في كل ركعة ويخافتون بها فيما يخافت فيه تلك القراءة من السورتين جميعاً، وقال الحسين ابن علي عليهما السلام: (اجتمعنا ولد فاطمة عليها السلام على ذلك)([٩٤٣]).
وقد نقل الإجماع الأخير (اجتمعنا ولد فاطمة (عليها السلام) على ذلك) عن الحسن بن علي عليهما السلام([٩٤٤])، وعن علي بن الحسين عليهما السلام([٩٤٥]).
قال المجلسي: قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: (التقية ديني ودين آبائي، ولا تقية في ثلاث: شرب المسكر، والمسح على الخفين وترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم)([٩٤٦])، ثم قال-المجلسي-: يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر، ويستحب في مواضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة عند علمائنا([٩٤٧]).
وأخرج الطبراني بسنده إلى يحيى بن حمزة الدمشقي أنّه قال: صلى بنا المهدي -العباسي- فجهر بـ(بسم الله الرحمن الرحيم، فقلت له في ذلك: فقال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس (إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كان يجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم وجاء عن أولاد علي (عليهم السلام) قولهم: اجتمع آل محمد على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)([٩٤٨]).
إنَّ الجهر بالبسملة عدّ في أخبار وفقه آل البيت (عليهم السلام) من
[٩٤٣] مستدرك الوسائل: ٤/١٨٩, ح١٤.
[٩٤٤] بحار الأنوار: ٨٢/٨١ ح٢٢.
[٩٤٥] دعائم الإسلام: ١/١٦٠, باب صفات الصلاة.
[٩٤٦] بحار الأنوار: ٨٢/٨٢ ح٢٢.
[٩٤٧] المصدر نفسه والصفحة. ونقل أقوال مذاهب المسلمين الأخرى.
[٩٤٨] المعجم الكبير: ٤/١٣٥ ح٦٥١ قال: إسناده صحيح, تفسير الثعلبي: ١/١٠٦ رواه عن الإمام الرضا (عليه السلام).