الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٠٢ - ٢ - الحث على الصلوات المستحبة
ومنه إدبار الليل أي خرج وذهب كما في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}([٩٢٤])، ويطلق على هذا الوقت (إدبار النجوم) آخر أوقاتها([٩٢٥]).
فيكون وصف كمن يأتي يبحث عن حاجة بعد أن أدبر القوم، وهذا الوقت بالذات مأمور به بذكر الله وتسبيحه لأنه تشهده ملائكة الليل والنهار، كما هو في تفسير الروايات للآية {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً} ([٩٢٦]).
الرواية الشريفة هي وصية من الإمام علي عليه السلام إلى ابنه الحسين عليه السلام وفيها يوصيه: بالمحافظة على أداء الصلوات المستحبة ومنها النوافل التي تصلى بعد صلاة المغرب، ومادام العدد محصور بركعتين فتكون غير نافلة المغرب التي هي أربع ركعات بل هي نافلة مستحبة أخرى (تسمى صلاة الغفيلة) ولكن لها أهمية تربوية وأخلاقية فحمل الوصية هنا على الإستحباب([٩٢٧]).
[٩٢٤] المدثر/ ٣٣.
[٩٢٥] ظ: مفردات ألفاظ القرآن, الراغب الأصفهاني: ١٦٤, النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ٢/٩٧, إملاء ما مَنَّ به الرحمن العكبري:٢/٢٤٣, وينظر: تفسير الكشاف, الزمخشري:٤/١٣.
[٩٢٦] الإسراء: ٤٧٨ وينظر الكافي: ٣/٢٨٣, رواية عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذا المعنى من لايحضره الفقيه, الصدوق: ١/٢٢٢ ح٦٦٥ تهذيب الأحكام، الشيخ الطوسي: ٢/٣٧ ح١١٦, شرح أصول الكافي: ١٢/٤٨٢ وينظر أيضاً المعنى: صحيح البخاري: ٥/٢٢٧, باب التفسير, سنن ابن ماجة: ١/٢٢١ ح٦٧ حديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال السيد الطباطبائي: هذا المعنى قد بلغ حد التواتر, تفسير الميزان: ١٣/١٧٨.
[٩٢٧] ظ: جواهر الكلام, الشيخ الجواهري: ٧/٢٢٢.