الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٠١ - ٢ - الحث على الصلوات المستحبة
صاحب الشمال لاتعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإنّ الله هز وجل يقول {إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ}([٩١٧])، والحديث يبين أنّ الإنسان إذا إرتكب سيئة ثم بعد ذلك جاء بفعل حسن وأِنَّ الحسنة بعشرة أمثالها فتمحو السيئة([٩١٨]) ويمكن الجمع بين الأحاديث الشريفة أنّ كل فعل حسن كالصلاة المفروضة أو المستحبة لها أثر على فعل الإنسان.
٢ - الحث على الصلوات المستحبة
١- قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ}([٩١٩]).
روى زيد بن علي عن أبيه عن جدّه الحسين عليه السلام قال: قال أبي لاتدعن صلاة ركعتين بعد المغرب، لا في سفر ولا في حضر فإنها قول الله عز وجل: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ولاتدعن صلاة ركعتين بعد طلوع الفجر قبل أن تصلي الفريضة لا في سفر ولا في حضر فهي قول الله عز اسمه وجل ذكره {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ}([٩٢٠])([٩٢١]).
قبل الدخول في دلالة الرواية نشير إلى المعنى اللغوي للآيتين: فسر الإدبار في الآية الأولى {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ}([٩٢٢])، أواخر الصلوات وفسر الإدبار في الآية الثانية {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ}([٩٢٣]) أي إذا أدبرت النجوم وخفقت وغارت
[٩١٧] الكافي: ٢/٤٣٠ ح٤, وسائل الشيعة: ١٦/٦٥, ح١.
[٩١٨] ظ. شرح أصول الكافي المازندراني: ١/١٦٦.
[٩١٩] ق/٤٠.
[٩٢٠] الطور/ ٤٩.
[٩٢١] مسند زيد بن علي عليهما السلام: ١٣١, باب صلاة التطوع.
[٩٢٢] ق/ ٤٠.
[٩٢٣] الطور/ ٤٩.