الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٩٠ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
عن الحسين عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في شيعتنا { فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} وذلك أنَّ الله تعالى يفضلنا حتى إنا نشفع ويتشفع لما رأى ذلك من ليس منهم قالوا (فما لنا من شافعين ولاصديق حميم).
وروى ابن عساكر عن الحسين عليه السلام عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أعطيت الشفاعة للمذنبين من أمتي يوم القيامة)([٨٩٧]).
وقد دلت الرواية على أنَّ أهل البيت (عليهم السلام) يشفعون للمذنبين يوم القيامة محصورة بالمؤمنين.
وبهذا القدر نكتفي بالبحث العقائدي التفسيري حصراً ونرجو أن لانكون قد أسأنا الأدب في التعامل مع الروايات لوجود الخلاف الفكري في تلك المباني، وكذا أنَّ البحث عن شخص عظيم دانت له الإنسانية بالفضل، وخرت له ساجدة معترفة بعلو قدره وسمو مكانته، فقد علا إسمه الخافقين وتسابق في البحث والكتابة عنه المسيح واليهود لا المسلمين وحدهم العرب وغيرهم([٨٩٨]) وأنّ حبهم ينفع كل إنسان مهما كانت عقيدته وانتماؤه. روى المغازلي بإسناده عن عقيصا (وهو أبو سعيد دينار) قال: (سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول: (من أحبنا نفعه الله بحبنا وإن كان أسيراً في الديلم،
[٨٩٧] تاريخ ابن عساكر: ٤١/٢٥٥ وينظر: مسند داود بن سليمان الغازي, حديث سلسلة الذهب في الشفاعة: ص١٧٦ ح١١٠.
[٨٩٨] ظ. الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي, د. أنطوان بارا, مقدمة الطبعة الأولى المرجع المعظم السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس) مقدمة الطبعة الثانية الدكتور محمد بحر العلوم , مقدمة الطبعة الثالثة: د. اسعد علي..