الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٨٧ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
الإمام القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها أقوام ويتثبت فيها على الدين آخرون، فيؤذون لهم ويقال لهم: (متى هذا الوعد إن كنتم صادقين)([٨٩١])، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ([٨٩٢]).
دلت الرواية على عدد الأئمة وسمتهم بالمهديين، لأنهم يهدون الناس إلى الحق والفضيلة وسيرتهم خير شاهد على ذلك، وأنهم المهديون الذين يهدون الناس إلى دين الحق دين الإسلام، وأنّ آخرهم سيقوم بإرجاع الحق إلى أهله وفق مافرض الله تعالى في محكم كتابه.
٢-قال تعالى: {وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ}([٨٩٣]).
روى الخزار القمي والبحراني والمجلسي بإسنادهم جميعاً عن إسماعيل بن عبد الله قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام لما أنزل الله تبارك وتعالى {وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ} سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تأويلها: فقال: والله! ماعنى غيركم، وأنتم أولوا الأرحام فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك
[٨٩١] يونس/٤٨.
[٨٩٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١/٦٨ باب ٦ ح٣٦, كمال الدين وإتمام النعمة:١/٣١٧ باب٣٠ ح٣, إعلام الورى:٣٨٤, كفاية الأثر:٢٣١, الصراط المستقيم للعاملي:٢/٢١١ معجم أحاديث الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف للكوراني:٥/١٤٠ وروى الكليني عن الإمام الكاظم: ١/٢٢٣ ح١١٧٢.
[٨٩٣] الأنفال: ٧٥.