الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٨٦ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
في ضوء ماتقدم أنَّ معرفة الأئمة يأتي إما:
أ-عن طرق النقل، أي من خلال الروايات المنقولة عن النبي وأهل بيته (عليهم السلام) والتي تنص بأسمائهم.
ب-عن طريق السيرة التاريخية (الدليل التاريخي) كما سماه السيد محمد تقي الحكيم (قدس) حيث قال: (إنَّ هؤلاء الأئمة الاثنى عشر، قد ادعوا لأنفسهم الإمامة في عرض الفترات الزمنية واتخذوا من انفسهم، كما اتخذهم الملايين من أتباعهم، قادة للمعارضة السلمية للحكم القائم في زمنهم وكانوا عرضة للسجون والمراقبة، وكثير منهم قتل بالسم، وفيهم من استشهد في ميدان الجهاد على أيدي القائمين بالحكم، وفي هؤلاء من تولى الإمامة وهو ابن عشرين سنة كالحسن العسكري عليه السلام بل فيهم من تولى منصبها وهو ابن ثمان كالإمامين الجواد والهادي (عليهما السلام) ومن المعروف عن الشيعة ادعاؤهم العصمة لأئمتهم الملازمة لدعوى الإحاطة في شؤون الشريعة جميعها، بل ادعوا الأعلمية في جميع الشؤون وهم أنفسهم صرّحوا بذلك([٨٨٩])، ولنذكر بعض النماذج الروائية المأثور عن الإمام الحسين عليه السلام.
١-قال تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}([٨٩٠]).
روى الصدوق والطبرسي والطبري الإمامي بإسنادهم عن عبد الرحمن ابن سليط، قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام (منا اثنا عشر مهدياً، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي، وهو
[٨٨٩] الأصول العامة للفقه المقارن: ١٨١.
[٨٩٠] التوبة/ ٣٣.