الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٨١ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
روى الحميري قال: قال أبو عبد الله وأبو جعفر وعلي بن الحسين والحسين بن علي والحسن بن علي وعلي بن أبي طالب (عليهم السلام): (والله لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما كان أو يكون إلى أن تقوم الساعة {يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ}([٨٧٤]).
روى الصفار بإسناد عن جعيد الهمداني قال: قلت للحسين عليه السلام بأي شيء تحكمون؟ قال عليه السلام: (يا جعيد بحكم آل داود فإذا عيينا بشيء تلقانا به روح القدس)([٨٧٥]).
ودلالة الروايتين واضحة بأنهم أعلم الإنس بالشريعة، ويعلمونه ذلك بعلم من الله ورسوله.
٢-قال تعالى {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ}([٨٧٦]).
أخرج التستري أنَّهُ: سَمع الحسين بن علي رَجُلاً يقول: سلوني عما دون العرش فقال عليه السلام: (قد ادعى دعوة عريضة، ثم قال له: أيها المدعي أخبرني عن شعر لحيتك أشفع هو أم وتر؟ فسكت وقال: علمني يابن رسول الله! قال عليه السلام: شفع فإنّ الله تعالى قال {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ} فالمخلوقات زوج والوتر هو الله تعالى([٨٧٧]).
وقد استدل عليه السلام بالآية الكريمة لإثبات وحدانية الله تعالى وأبطل دعوى أعلمية المدعي للعلم.
[٨٧٤] الرعد/٣٩.
[٨٧٥] قرب الإسناد:٣٥٣ ح١٢٦٦, بحار الأنوار:٤/٩٧ ذيل ح٥.
[٨٧٦] بصائر الدرجات: ١٥٢.
[٨٧٧] الذاريات:٤٩.