الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٧ - أولا النص عليه من قبل الله عز وجل
الفرائض نزولاً.
ذكر الآلوسي المعاني السابقة وروى عن أبي هريرة أنَّها في غدير خم، ونقل قصيدة إسماعيل الحميري رضي الله عنه([٨٣٠]):
عجبت من قوم أتوا أحمد
بخطة ليس لها موضع
وأنشد حسان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيهم
بخمٍ وأسمع بالنبي مناديا
بأني مولاكم نعم ووليكم
فقال ولم يبدو هناك التعاميـا
إلهك مولانا وأنت ولينا
ولاتجد في الخلق عاصيا
فقال له: قم ياعلي فإنّني
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا([٨٣١])
إلى غيره من الروايات الدالة على أنّ الإمامة نص إلهي لا اجتهاد فيه للعقل البشري، وباعتبار أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المظهر العملي
[٨٣٠] الحميري: السيد إسماعيل بن محمد كنيته أبو هاشم, والسيد لقبه, وليس هو من ولد فاطمة عليها السلام , بل روي عن أبي عبد لله (عليه السلام) لقي السيد الحميري وقال (عليه السلام): سمتك أمك سيداً ووفقت في ذلك وأنت سيد الشعراء, وأنشد (عليه السلام)
سماك قومك سيد أهل قوامه أنت الموفق سيد الشعراء
ظ: أعيان الشيعة, السيد الأمين: ٣/٦١, قال الأصمعي: قبحه الله ما أسلكه لطريق الفحول لولا مذهبه! لولا ما في شعره! ما قدمت عليه أحداً, ظ: الأغاني: ٤/١٦٩, ١٩٧, قال ابن حجر: السيد الحميري الشاعر المفلق يكنى: أبا هاشم رافضياً خبيثاً, لسان الميزان: ١/٤٣٦, وينظر: الغدير: ٢/٢٧٤.
[٨٣١] روح المعاني: ٢/٣٥٩-٣٦١, لقد وصف الشاعر بأوصاف لاتليق بمفسر مثله, وهي بعيدة عن آداب المفسر, كذلك إنَّ الاختلاف في الرأي لايوجب السب والشتم وإطلاق الألفاظ الغير لائقة.