الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٥٩ - أولاً-أنواع الإمامة في القرآن الكريم
حريث: بايعوا هذا الضب، فهذا أمير المؤمنين، وبسط لهم كفه فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم، ثم ارتحلوا متوجهين إلى المدائن، وقدموها يوم الجمعة وأمير المؤمنين عليه السلام يخطب في المسجد فدخلوا إليه فلما نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام قال أثناء خطابه، أيها الناس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليأتي كل قوم بمن يأتمون به في الحياة الدنيا وذلك قول الله عز وجل (يوم ندعو) وكأني أنظر يوم القيامة إلى قوم يحشرون وإمامهم الضب يسوقهم إلى النار- وفي كتاب الخصال- وإنَّي أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم وهو ضب([٨٠٢])، ولو شئت لقلت قال الراوي: فلقد رأيت عمرو بن حريث قد سقط كما تسقط السعفة حياءً ولؤماً)([٨٠٣]).
٣-روى العياشي والقمي بإسناد عن الفضل بن يسار، قال سألت أبا جعفر -أي الإمام الباقر عليه السلام - عن قول الله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامهِمْ} قال عليه السلام: (يجيء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قومه وعلي في قومه والحسن في قومه والحسين في قومه وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه) ([٨٠٤]). وروى البرقي بسنده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قريب منه([٨٠٥]).
[٨٠٢] الضب حيوان بري خشن الجلد يقارب حجم الأرنب ظ.الحيوان، الجاحظ:٢/١٣٥,الكنز اللغوي، ابن السكيت:١٩
[٨٠٣] الخصال: ٢/٦٤٤, الاختصاص، الشيخ المفيد:٢٧٧, ينابيع المودة:١/٧١ , إحقاق الحق:٧/٥٩٨, وهم: شبث بن ربعي والأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي وعمرو ابن حريث مع مواليهم وذلك لما سار الإمام (عليه السلام) لمحاربة الخوارج في النهروان.
[٨٠٤] تفسير العياشي:٢/٣٠٢, تفسير القمي:٢/٢٣, تفسير الصافي:١/٩٨١, تفسير البرهان:٢/٢٤٠.
[٨٠٥] المحاسن:١٠٩, بحار الأنوار:٨/١١.