الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٣٦ - ثالثاً -إنَّه رسول إلى الناس كافة (رسالته العالمية)
أن تقر به؟ فقال اليهودي: بلى يامحمد! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنَّ أول مافي التوراة مكتوب: محمد رسول الله... ثم تلا هذه الآية {يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ}([٧١٥])، {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أحمد}([٧١٦])، وأما الثاني والثالث والرابع فعلي وفاطمة، وهي سيدة نساء العالمين وسبطيهما، في التوراة إيليا، شبراً وشبيراً، وهليون يعني فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قال: صدقت يامحمد! فأخبرني عن فضلك على النبيين وفضل عشيرتك على الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما فضلي على النبيين، فما من نبي إلا دعا على قومه وأنا ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، وأما فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريتي كفضل الماء على كل شيء، بالماء يبقى كل شيء، ويحيا (أفلا يؤمنون) ([٧١٧])، ومحبة أهل بيتي وعشيرتي وذريتي يستكمل الدين.
قال: صدقت يامحمد فأخبرني عن السابع، مافضل الرجال على النساء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفضل السماء على الأرض، وكفضل الماء على الأرض، بالماء يحيى كل شيء وبالرجال يحيى النساء، لولا الرجال ماخلق الله النساء، وما من امرأة تدخل الجنة إلا بفضل الرجال، قال الله تبارك وتعالى {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}([٧١٨])، قال صدقت يامحمد أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأنّ محمداً
[٧١٥] الأعراف/١٥٧.
[٧١٦] الصف/ ٦.
[٧١٧] الأنبياء/٣٠.
[٧١٨] النساء/٣٤.