الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٠٥ - ثالثاً الصفات الإلهية
فالله تعالى يحيي لكنه مميت ورازق ومفقر([٥٩٧]).
القسم الثاني: الصفات السلبية (الخبرية الجلالية) وهي الصفات التي لايصح نسبتها لله تعالى والتي سلبت عنه كل أمر لايليق به وأبرزها نفي الشرك وامتناع التشبيه والرؤية، وقد اختلف العلماء في العلاقة بين الصفات والذات على أقوال([٥٩٨])، ونتيجة هذا الاختلاف نشأت مدرستان مدرسة التأويل ومدرسة الإثبات ولكل رأيه ودليله، وفيما يلي نماذج تفسيرية في الصفات الإلهية.
١- قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ}([٥٩٩]).
روى الصدوق والطبرسي والحر العاملي والبحراني والمجلسي بإسناد عن وهب بن وهب القرشي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن أبيه زين العابدين عليه السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن (الصمد) فكتب إليهم: (بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولاتجادلوا فيه، ولاتتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وإنّ الله سبحانه قد فسر الصمدفقال: (الله أحد الله الصمد) ثم فسره فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ}
[٥٩٧] ظ. عقائد الإمامية الشيخ المظفر: ٣٨, البيان في تفسير القرآن, السيد الخوئي (قدس): ٤٣٠, محاضرات في العقيدة الإسلامية, الشيخ البهادلي: ٢/٣٩١.
[٥٩٨] ظ. كشف المراد, العلامة الحلي (رض): ٣٠٥-٣٢٤, شرح الباب الحادي عشر, المقداد السيوري: ٣٠-٣٤, البيان في تفسير القرآن, السيد الخوئي (قدس):٤٣٠, محاضرات في العقيدة الإسلامية, الشيخ البهادلي: ٢/٣٩١, معالم العقيدة الإسلامية, مؤسس السبطين: ٥٦ومابعدها.
[٥٩٩] الإخلاص/ ١-٤.