الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٧٩ - ثالثاً القصص القرآني
تحصل فيه النجاة وتغيير واقعهم الاجتماعي والثقافي وزيادة معرفتهم بالخالق العظيم وبما هذا الكون من الأسرار التي يعجز الإنسان بمفرده عن معرفتها ولابد من وسيلة وأسلوب لتحقيق ذلك وجاء القرآن بأساليب متعددة لتحقيق الهدف المنشود ومن تلك الأساليب القصص القرآني([٥٢٧])، وليس الغاية منه قص أخبار الماضين بل لتحقيق الأهداف الدينية التي جاء بها([٥٢٨])، وسنذكر أنموذجين فقط لتشابه النماذج الأخرى.
١-قال تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ * قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ}([٥٢٩]).
روى الطبرسي وغيره عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه (عليهم السلام) عن الحسين بن علي عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال إنّ يهودياً من يهود الشام وأحبارهم، قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فأما يعقوب قد صبر على فراق ولده حتى كاد يحرض من الحزن، قال له علي عليه السلام: لقد كان ذلك وقد كان حزن يعقوب حزناً بعد تلاق، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم قبض ولده إبراهيم عليه السلام قرة عينه في حياته منه وخصه بالاختيار ليعظم له الادخار فقال صلى الله عليه وآله وسلم: تحزن
[٥٢٧] قصص القرآن دلالياً وجمالياً: محمود البستاني:١١, قصص القرآن, ابن مكارم الشيرازي:٨.
[٥٢٨] ظ: علوم القرآن, السيد محمد باقر الحكيم (قدس): ٣٧٣, الإعجاز القصصي د. سعد عطية:٢٣٣.
[٥٢٩] يوسف/ ٨٤-٨٦.