الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٢ - أولاً التأويل
تحليل النص: الخصومة التي يعنيها الإمام عليه السلام هي الخصومة في الدين حيث إنَّ بني أمية ساروا على منهج واحد إلى هذا اليوم، معاداة الله عز وجل ورسله وأوليائه الصالحين، بل معاداة الإنسانية بكل ماتحمل الكلمة فلذا يجب أن يكون خصمهم في المقابل الله عز وجل ورسله والصالحين من عباده فيكون أهل البيت (عليهم السلام) المصداق الأمثل لمن صدق بالله عز وجل وآمن به وبنو أمية المصداق الأمثل لمن كذَّبَ بالله عز وجل.
٥-قال تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ}([٤٣١]).
روى الحسكاني وأخرج المرعشي عن عبد الله بن الحسن عليه السلام عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام عن أبيها قال: (نحن المستضعفون ونحن المقهورون ونحن عترة رسول الله فمن نصرنا فرسول الله نصر ومن خذلنا فرسول الله خذل ونحن وأعداؤنا نجتمع (يوم تجد كل نفس ماعملت من خير محضراً)([٤٣٢]).
ويمكن أن توؤل: بأنَّ أهل البيت (عليهم السلام) مصداق من مصاديق المستضعفين لكنهم المصداق الأمثل لما لاقوه من الظلم على مر السنين والأيام والتاريخ والسيرة تشهد بذلك.
٦-قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
[٤٣١] القصص/٥.
[٤٣٢] شواهد التنزيل: ١/٤٣٤, شرح إحقاق الحق: ١٤/٦٢٦, وينظر موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) الشريفي:٦٩٨ والآية في سورة آل عمران/٣٠.