الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥١ - أولاً التأويل
السائل أظهر مصاديق النعمة وأكملها بما قد يغفل عنه الإنسان ويتصور أنَّ النعم التي يجب التحدث بها هي النعم الدنيوية مع أنَّها ضئيلة في مقابل النعم الأخروية، وهذا التفسير هو مايسميه السيد الطباطبائي (قدس) بالجري والتطبيق، ولايراد به انحصار الآية في المصداق الخاص([٤٢٦]).
قال السبحاني: ربما تصور الجاهل بأنَّ هذا النوع من التفسير تفسير بالرأي أو تفسير بالباطن غافلاً عن أنّه تفسير بالمصداق والتطبيق لأن إعطاء الضابطة بالمثال أوقع في النفوس وأقرب إلى ترسيخها خصوصاً إذا كان المصداق مما يغفل عنه المخاطب([٤٢٧]).
٤- قال تعالى: {هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}([٤٢٨]).
روى الصدوق والبحراني بإسناد عن النضر بن مالك، قال: قلت للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ياأبا عبد الله حدثني عن قول الله عز وجل {هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال عليه السلام: (نحن وبنوا أمية اختصمنا في الله عز وجل قلنا صدق الله وقالوا: كذب الله، فنحن وإياهم الخصمان يوم القيامة)([٤٢٩]).
وأخرج القرشي عن سعيد الهمداني أنَّه سأل الإمام الحسين عليه السلام عن بني أمية، فقال عليه السلام: (إنّا وهم الخصمان اللذان اختصما في ربهم)([٤٣٠]).
[٤٢٦] ظ: تفسير الميزان: ١/٤١, ١٢/٣٠٩.
[٤٢٧] العدل والإمامة: ٣٢٠.
[٤٢٨] الحج/١٩.
[٤٢٩] الخصال: ٤٢ ح٣٥ تفسير البرهان:٣/٨٠, نور الثقلين ٣/٤٧٦ ح٢٨.
[٤٣٠] حياة الإمام الحسين (عليه السلام): ٢/٢٣٤, ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن محمد ابن الحنفية رضي الله عنه الطبقات: ٥/٩٤.