الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٠ - أولاً التأويل
الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن الحسين بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال علياً وليأتم بالهداة من ولده)([٤٢٣]).
يمكن أن نقول: إنَّ دلالة هذه الرواية تطابق دلالة الرواية سابقاً في تأويلها في موالاة الإمام علي عليه السلام والأئمة (عليهم السلام) لأنهم الحبل الذي يوصل إلى الله كذلك هم سفينة النجاة والعروة الوثقى التي لا انفصام لها وأنَّهم أتَّم مصاديق نجاة الأمة.
٣- قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}([٤٢٤]).
روى الحراني عن الإمام الحسين عليه السلام وقد سأله رجل عن معنى قول الله عز وجل: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قال عليه السلام: أمره أن يحدث بما أنعم الله به عليه في دينه([٤٢٥]).
تحليل النص: الإمام عليه السلام يرى هذا الرجل وقد سأل عدداً من الصحابة فأجابه كلاً على قدر علمه فرأى الإمام عليه السلام أن يعلم
[٤٢٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/٨٩٢, أمالي الصدوق:٢٦ مع اختلاف عن الحسين بن علي عن أبيه, شواهد التنزيل: ١/١٣١ وبإسناد آخر عن أبان بن تغلب بحار الأنوار: ٣٨/٩٧ و٧٣/١٤٤, نور الثقلين: ١/٧٦٣, تفسير كنز الدقائق: ١/٦١٣, ينابيع المودة: ٣/٣١٦, الإمام الحسين (عليه السلام) في أحاديث الفريقين: ٧/٣٣٨.
[٤٢٤] الإسراء/٧١.
[٤٢٥] ظ: تحف العقول: ١٧٦.